ابن حبان
246
المجروحين
أولم تكن نهيت عن البكاء قال : لا ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان . وهذه رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم ولولا أبه أمر حق ووعد صدق وأنها سبيل مأتيه وأن أخرانا ستلحق أولانا لحزنا عليك حزنا هو أشد من هذا وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، يحزن القلب وتدمع العين ولا نقول ما يسخط الرب ( 1 ) " . أخبرناه محمد بن إسحاق السعدي قال : حدثنا علي بن خشرم قال : حدثنا ابن أبي ليلى عن عطاء : سمعت محمد ابن إسحاق السعدي يقول في عقب هذا الخبر لما قرأه : لو لم يرو ابن أبي ليلى غير الحديث لكان يستحق أن يترك حديثه . ذكر لابن المبارك حديث ابن أبي ليلى في رفع اليدين في المواطن السبع فقال : هذا من فواحش ابن أبي ليلى . محمد بن عبيد الله العرزمي ( 2 ) : كنيته أبو عبد الرحمن ، وهو ابن أبي عبد الملك ابن أبي سلمان ، واسم أبى سليمان ميسرة ، وهو الذي يروى عنه شريك ويقول : حدثني محمد بن سليمان العرزمي ينسبه إلى جده حتى لا يعرف ، يروى عن عطاء وعمرو بن شعيب . روى عنه العراقيون ، مات سنة خمس وخمسين ومائة وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وكان صدوقا إلا أن كتبه ذهبت وكان ردئ الحفظ فجعل يحدث من حفظه ويهم فكثر المناكير في روايته . تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي ويحيى بن معين .
--> ( 1 ) روى الحديث ابن سعد في الطبقات من طريق محمد بن عبد الرحمن أبى ليلى وفيه : " إنما نهيت عن النوح ، عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعمة ، لهو ولعب ، ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة . خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان " إلخ . الطبقات الكبرى 88 / 1 ( 2 ) محمد بن عبد الله العرزمي : قال أحمد بن حنبل : ترك الناس حديثه . وقال ابن معين : لا يكتب حديثه . وقال القلاس : متروك . وقال النسائي : ليس بثقة . وكان وكيع يقول : كان محمد بن عبيد الله العزرمي رجلا صالحا قد ذهبت كتبه فكان يحدث حفظا فمن ذلك أتى . الميزان 636 / 3 التاريخ الكبير 171 / 1 .